Friday, 27 May 2016

مقدمة لديوان الشاعرة الفلسطينية مآب نجوى فتحي أبو الهيجاء ( الحاجة الصغيرة مآب )
اسم الديوان :على عاتق الزمرد
على اكتاف الجبال تتدلى ضفائرالنجوم لمعان حروف تشدو لكوكب الجليل سكينة القمر فيحتضن الصدى بساتين الزيتون النظرة وزقزقة الفجر يعم الهدوء وتصفو الروح , يطل الحلم بفكرة ما ,  تغازل التامل , تداعب احاسيس الخيال فتصدح من افق الجمال نبضات شاعرتنا المبدعة مآب تشرق علينا امواج لحن من خفقات الصباح موسيقى هادئة كضوع ازاهير الليمون بعرائش الوطن ,  صاخبة بوجع فلسطين , شغوفة لأحضان الحبيب يسابق عشقها للشعر خيالها النابض بجرح نازف لعزيز لم يغادر مخيلتها ابدا , تحاكيه بكلم حروفها تبلسم جراحه بمداد الألم تتنفسه من مآقي التراب لضا ,  ترتحل معه في كل اوان تلاصقه اللوعة تذيبه في قهوتها الصباحية ترتشف فنجانها المعتق برغوة نسائمه تحمله بين طيات ظلوعها آهات وحسرة فترسمه امنية طير ابيض تكتحل من عينيه سلام عَلَم وقلم ترسم بريشاته امل لا ينطفئ ….
لتقديم رؤية شاملة عن الشاعرة مآب من خلال حروفها علينا ان نفهم اعماق نبضها والتي تعزف بوجدان انساني وطني تلتفع هالة المعرفة والثقافة الشاملة والتي تزود بوحها بصميم الغايات الغرضية تتناولها باسلوب راقي ذا معنى هادف… يخترق مديات عديدة باحساس مرهف
من اعجابي بنصوصها ارتسم انطباعي عما تبثه اسطرها بالوان المداد … شاعرة ذا تامل لا يخلو من نضيد منضد نستشف منه تاويل متعدد  تحفز ذهنية المستقرأ للاسترسال والأكتشاف بشوق غارق في الروعة وباحث عن المغزى ,تتضمن نصوصها دلائل كثيرة بمعالم رمزية لغوية رمزت تاملها بروح شاعرة تجس نبض احساسها بتامل وجداني يعزف على اوتار حنين اكسبها عشق يستنير به الوطن على مشارف النصر القريب ان شاء الله….
الشاعرة مآب واحة للشعر الحديث مرتع للغة الراقية تمتلك تقنية تعبيرية تجيدها باختصاص وخبرة ولا شك في ذلك وهي المختصة باللغة العربية والدين الأسلامي والذي اضاف لها ميزة الأقتدار بموهبة ربانية صقلها الأجتهاد والمثابرة من وعيها الثقافي تنوعت نصوصها من ذروة الشعور تناولت مواضيع عدة لغايات وطنية واجتماعية عامة , تذرف النبض صلوات في محراب الوطن ادعية وتهجد , تنسج لغة بنكهة المسؤلية تنثر البوح الرشيق بادوات متقنة الأنهمار بحس انثوي متفرد طرقت مشاكل المرأة بادراك ودراية واعية تطاوعها الحروف بخفة النسيم  
الأخت مآب شاعرة تجيد استخدام الصور الشعرية باسلوب معاصر لها طاقة خلابة بنحت المفردات تنهال مجازات مرنة التناسق متماسكة الترابط تبني هيكلة النص باسلوب نحوي وبلاغة معاجم معظم نصوصها ذا كثافة صورية وجمالية تخلق لغة انزياحية جميلة يتبعها القارئ باستطلاع وفضول ادبي ليستكشف ما التأويل منها بلغة تواصلية تمتع القارئ تكتب باسلوب موارب مابين والوضوح والغموض تغرينا بالأستفهام والتتبع تستخلص من معرفتها اللغوية افاق تمرسها الباذخ مما يدل على قدرة تصرفها باللغة وتطويع المفردات بتقنية لغوية وفنية فالفن لغة واللغة فن ان نسجنا حروفها بمنول حرير كالذي بين اناملها …..
بعض عناوين نصوصها مسنخلصة من نفس النص وبعضها بكلمات خارج النص ولم يعيبها ذلك تمتاز بعض قصائدها بتكرار نفس الومضة الشعرية او الصورة الشعرية لتاكيد المبتغى هو تصعيد للفكرة وما ترمي اليه من غاية , تختار الفكرة وتصوغ المفردات باطار المعنى  تتراوح نصوصها بالطويلة والمتوسطة لها نخبة القراء والهواة ….    
عنوان الديوان  ::ابتدئته الشاعرة كجملة شعرية وشى بمغزى النصوص واشار لدلالة تبعث للتاويل ( على عاتق الزمرد ) عنوان بلمسة رقيقة توحي بذوق انثوي وطيف لون شفيف الا ان ذكائها غمره بعاتق الدلالة فاردفه لمحة القوة والاقتدار المعنوي الصريح  ورغم الزمرد من المجوهرات  النادرة والثمينة وكلمة الزمرد  يشمل كل تدرجات اللون الأخضر الا ان دلالة الحجر الأخضر هوقوة تشبث بارض الزمرد ارض الزيتون والنخيل الباسق وامواج البحر الزمردية فالعنوان ممكن ان يثرينا بالكثير من آفاق فلسطين  والشاعرة هي الساكنة في قلبه والنابض بقلبها  تطل على حقول عكا من جبال الكوكب ابو الهيجاء والتي تمتاز بتراث تاريخي عريق من طبيعة تسكب تعاريج الجبال في ازقتها الخضراء وتشارف يافا من جهة اخرى وتحاكي رائحة البحر وتموجاته الرقراقة من قمم جباله ذلك التنوع الذي اضفى على حروفها تنوع متزن بابداع رائع, عنوان بمكر بديع مزجته بمراميها الملونة واجادت ,  كوكب ابو الهيجاء قرية صغيرة توارثها ادباء ومثقفين وقادة وشخصيات واولياء معروفين بمزارات مدونة لتراثهم بتاريخ مشرف اصيل  اعتزازي بك الشاعرة الفلسطينية الرائعة مآب ابو الهيجاء تمنياتي بالتوفيق
الشاعرة والناقدة …… إنعام كمونة ….   26 / 5 2016


No comments:

Post a Comment

Thank you for reading & leaving a comment!