Sunday, 17 April 2016

اضاءة / بقلم الشاعرة والناقدة / إنعام كمونة / لنص /عندما / للشاعرة جميلة عطوي ....

اضاءة لنص جميلة عطوي
عندما يدركنا السؤال من بدايات الحروف استفهاما يتناولنا السياق لأخره تتابعا نبحث عن مدلول ما فاضت به تاملات الشاعرة لنتقصى مرادها المكتوم عندما عنوان بسيط ولكن تعنينا نوابع فيض رقراق  وبياض فضفاض …  ونور بعبق الجنان عندما اشارة لزمن ننتظره شوقا  نعشق ايامه ولياليه شغفا تملؤنا عمرا وذكريات طفولة لايمكن التنصل منها بكل وقت طيب وبخورنستشق انفاسه عبر الزمن نستذكره رحيق فرح ممزوج بنكهة حزن لأحبة فارقونا يستفيق عطرهم ومراسيمهم بذكر الرحمن كأيام حياتنا, تشرق علينا حروف الشاعرة الرائعة من نهل رقراق باسلوب بسيط راقي مكتظ بالهدوء وسط خمائل وعطور تخترق انفاس النفحات محراب طيب  نستنشقها بخور زعفران وصندل تلهمك اجواء الزمن تسورك احلاما وتاويلا يجذبك لتقرأه لتتعطر بنسماته
 نص بصور شعرية تنساب محاكية لبعض مترنمة بفحوى الحبيب المنتظر وصفاته القدسية ببنية مترابطة وجيد متماسك من العنوان لنهاية مدادها الرائع , بوح رشيق مخضب بالوان الطبيعة الخلابة كاننا في رياض المروج نسمع عزف الطيور احتفاءً به , والنبض يستقبله مسرة وغبطة , خمائل باوتار فرح , فعطاء الله به لاينضب رحمة وغفران تتجلى فيه ترانيم قرأنية فواحة تغني عن المسك والعنبر , طقوس عبادة , تهجد في محراب الروح , شهر نترقبه بشغف.. ابيض الجباه , صب للنفحات الربانية ذو اجواء مميزة من عطاء السماء وهبة الله على عباده لايمل من ضيافته وتضييفه هو شهر رجب الخير.. تداركتنا الشاعرة برؤيتها المضيئة وهي تصف جمال الحبيب القادم بحسها المرهف وفرح صادق , ومهما ازهر في كل فصل ننتظر إنعام خيراته بفارغ الصبر نستقبله بالصوم والعبادة على قدر المقتدر  ( لا يكلف الله نفسا الا وسعها ), والأماني لبعض حتى العابدين والمتشوقين له نقاءً بشفافية تتلئلأ نجوما في  فضاءه المعتق تراتيل بيانهلاله يبشر بالف خير يعتق ظلام الليل … ما ابلغ صورة الخاتمة رائعة بدهشة عبارة تفاجئ المستقرئ فيتذوق عبيرها رشفة لمعان شهر اسماه الله رجب لبيض ايامه برحمته الهابطة من السماء ليومض الأرض فصول ربيع . حيياك الله شاعرتنا Jamila Atoui المعطاء ومبارك الشهر الفضيل
........عندما......
عندما
تهمس بيض الأماني
أراني نجما زاهيا
يرتع في عمق المجرَة...
شجرة يُسكرها
رحيق الأرض
فتُزهر في كلَ الفصول
مرة تلو مرة...
على أفنانها
يركس الطير مغرَدا
يعزف ألحانه
على نبض المسرَة...
جنَح يا أنا...
ها عالم الأنس يناغيك ...
ينثر في دربك
خصبا وخضرة...
أنفاسه عبق الزَمان
ولمساته
تربَت في رحم الحياة
على أجنَة السَعد...
يرسمك على صدر الأماني
هلال بشر
يحفر لليل قبره.
جميلة عطوي
تونس

No comments:

Post a Comment

Thank you for reading & leaving a comment!