التقنين التقني في محاور الأنين
قراءة نقدية في نص (حبيبتي والوطن) لعبد الجبار الفياض
بقلم : انعام كمونة
نص
وجداني عاطفي وطني رومانسي منوع … نص يتقد بالمشاعر الإنسانية والوطنية والانتماء
للبشرية المعذبة الروح الموجوعة الحياة والمجروحة الوطن في خضم احداث واقعية
ومعايشة حتمية ..يبوء المرأة في ذروة رؤياه التاملية
يتابع تاريخ معاناتها فينحتها رموزا في ملامح السياق الشعري بصور شعرية توحي بمكانة
المراة العراقية في فلذات تفكيره وعتبات قلبه ومن دليل مطابق ينضوي احتواءات عشق
ووجد…
الحبيبة
والوطن … بلغة متوهجة جمعت مابين الصور
الشعرية الرقيقة واللغة الرشيقة العبارات بأسلوب مترابط البنية من فكرة وخيال وايقاع
ولغة واحساس .. جعلنا نتسلقه باهتمام لما يمثل
الكثير من المعاناة الانسانية لشعب قدر له ان تنتهك حرماته دون سبب غير الطمع
بخيراته …
حبيبتي
والوطن… ثيمتان متلازمتان جذلة المعنى جميلة الاشارة تنقلنا مباشرة
لعاطفة الشاعر بلغة نابضة رقة وعذوبة خيال بتكثيف دون تكلف وتقنين تقني بارع ..
ذات صوت موسيقي حنين باختلاف المقاطع المتشابه الوجع بسمفونية الانين..فلسفة
ذاتية لقضايا الحياة بنفسية متحسسة ومتوجسة لذبذبات بيئته الواقعية وتفاعله كشاعر
معاصر متحمس لما يعتري هذا التركيب من معاناة …
عنوان
قد يستقرؤه البعض بدلالة العاشق من موسيقى تمازجهما الذائب وما اضفت عليها واو
العطف من رفقة متوحدة فالمعطوف والمعطوف عليه لا جدل من انفصاله اذ لا فرق بين
الحبيبة والوطن كلاهما سكن وجداني وعاطفة لا تنضب بهيمنة العناق والتلاصق الروحي …
ذلك التمازج نسغ متجانس لا يرتويان من
شتات وانما يتكاملان من مصب واحد مما يوثق التشابه التام واستحقاق التلاشي
ببعض… بداية التماهي بين الحبيبة والوطن
من شاعر غارق في الحب حيث لا تنفرط حبات عشقه الا بدونهما…ولأن الصور الحسية
للحبيبة والوطن نفس واحد في وجدان الشاعر لذا يكرس نبضه لهما لما يستحقان من عطاء
بالروح والحياة .. استحداث الفكرة ليس
بالجديد على تأمل الرمز ومبتغى الغرض بل ايصال هذا التأمل بحرفية وإحساس ناطق
بالألم يرسمه باقتدار مبهر بخيوطه المتشابكة تحل مكامن الأحساس الانساني في خيال
الذات الشاعرية فيكون هوالأبداع ..
وبما انه لكل نص حافزا وخيالا فالعنوان يجاذب
الأحساس بتشوق للقارئ ليتذوق مفاصل النص ولان كل كلمة فيه هي رمز ودليل نستشف منها لواعج حميمية في
اعماقها التعبيرية والتي توصلنا لغاية
السحر الموشي بمغزاه .. يسحبنا الشاعر رويدا رويدا لمكامن
اسراره ليعلن لنا عن ماهية حبه ووجده وها نحن نتبع تمكنه المحترف وغزله الموارب
للدهشة يؤاخذنا لتفاصيل ما يريد ان نبحر بامواج حروفه لندرك الوقت ….
وقتَ
أكتبُ
عن حبيبتي
يُزيحُني
عالمٌ
لعوالمَ
ليستْ بذاتِ حدود
أدخلُها حاسرَ القلب …
بحروفٍ لا تُكتَبُ …..
فللعشقِ
لغةٌ من ضوءٍ مسموع . . .
فكيفَ
لها أنْ تكونَ قصيدة ؟
دون
أنْ تمرَّ على جروحِكَ
القصيدة
!!................
يأتيني
منك خنجرٌ
يبقرُ
خاصرتي . . .
يدنيني
لمهوى إحتراقْ
نشوةٌ
غائرة
بين
بدءٍ
وافتراقْ
. . .
أكبرُ
من أسمائِها
احتواءاتُ
قلوبٍ عاشقةْ . .
. . . .
وقت …لغز اخر متهادي الدلالة متزامن
التواصل حب لا متناهي .. مجاز موفق
الترتيب يغني عن الشرح بمبضع التشريح موجز بعمق نكتفي به من تأويل قارئ متطلع بشغف
.. كلمة اختصرت كل الأوقات والأزمنة
بدراية شاعر عتقته الخبرة اللغوية وامتهان الأدب ببحوره الواسعة فرشفنا من موسوعة
وجدانه حب بكل الأوقات …. وما يكتبه عن
حبيبته عليه ان يطرق عوالم اخرى فلحبيبته جذور متأصلة لا وقت لها ولا مكان بل امتداد
من الخليقة هي المرأة بجميع تمظهراتها ( الأم والأخت …والحبيبة والسكن ) …
حواء
الأرض بكل القابها المفعمة بالحياة لا
وجود …. حروفه وتأمله وإحساسه بكل لحظة
ينقله لكل العوالم فهي العوالم نفسها والحب في حرف الشاعر كائن حي بكل
المشاعر والأحاسيس وكل الحواس يعايش كل العصور مادام القلب حيا نابضا …. يستحوذ الشاعرذلك الشعور الأخاذ من ماض ممتد
حاضر في جعب الزمن …
يرحل
الفياض فيفيض بإحساسه الرقيق يجرفنا معه بمشاعر مرهفة يعبر بدقة وهيبة لذلك الحب .. هو
التقديس الرائع والباذخ لعمق ما يعتريه من خلجات وكينونة خشوع معنوية المعنى صادقة التعبيرمن اجلال وتقدير … تحتل غدير احاسيسه ومدارك مشاعره عندما
يمرق بفكره لذكر حبيبته كأنه يلج صرحا
مقدسا …
يتملكنا
ذلك الفضول لننفذ في سبر وجدانه ونتمتع برؤياه الغائرة في نمنمات الصورة الخيالية
.. .. ونموذج الحبيبة هنا لا نصف حياته و
جموع وطنه وسكنه بل هي سيرة صراع المحن للمرأة العراقية وما ائتلفتها من مصائب
تمثل ملامحها في هيكلية النص والتي تترابط بتنامي الفكرة وتأثيرها الوجداني بعناصر
تقنيات اسلوب النص بلغة بسيطة عميقة وصور موشمة بالأحساس تحرق المشاعر .. الصور
الشعرية باذخة المعنى رقيقة النسيج قوية السباكة رصينة الغاية.. ببلاغة رائعة الجمال وبوحه النابض عشق بلغة من ضوء وأي لغة
تكون نورا متداولا ومفهوما تدخل المسامع بارق النغمات فتطرب العقول بتموجها
الهادر ..
اسلوب
معنى واضح يؤدي الى دلالته الرمزية ..
للشاعر مفهوم عاطفي للحب برؤيا تاريخية
فالحب عنده متكافئ مابين الحبيبة والوطن .. نجد انه يتماهى مع المستقرئ بين الوضوح
والغموض.. بين الرمز والدليل .. العبارة
والجمال .. المعنى والتعبير.. ومابين
الفحوى والغرض … اسلوب ذكي
ينقل لنا شعورا آنيا لفكرة ذهنية لخياله وما يرسمه في تلك اللحظة بإحساسه
العميق المتوغل برموزه قد نكتشفه مؤكدا او
غاية تطوينا لحدس ما يستقر بنا الحال على توهم او حيرة او افتراض .. او استقراء نحل به مجاهل الحروف .. رغم بساطة الكلمات الا ان الصورة الشعرية ما
ان تأتي ذائبة في الوسط حتى تشد حيرة التأويل من خصر القصيد فتبزغ دلائل عديدة
وتتفرع مقاصد المغزى نسارع الأمساك بها لتناسب المرسوم وما يهوى التأويل .. ومع ما نتوصل اليه نقول هو السهل الممتنع …
نعود
لمنابت النبض … فكيف لها ان تكون قصيدة ؟ كل حروف القصيدة لن تكتمل ان لم يذكر الحبيبة
ويتحسس تلك الجروح على مر الزمن وما عانت من الم ووجع و الحبيبة هي بحد ذاتها
قصيدة الا تستحق ذلك ؟
فأي
كلام سيذكره وهو متشعب الالم .. متشبع
الوجع ؟ حين يستذكر الشاعر تاريخ المرأة
العراقية وهي بين عينيه المحاربة والشهيدة …تكامل الأسرة وربة البيت هي الحنين
والغزل .. الحضن الحاوي للأمل هي دنيا الشهقة الأولى
..
الشباب ومرفأ الكهل..
موج يغسل الألم يبلسم الجروح ..
بحر المواساة حب معتق بالبسمات واللمسات و ساحل الأمان .. ومن سيل معاناة عاشتها
لسنين طويلة من الحروب والفقدان والحرمان وشضف العيش والمواجهة الصعبة من مسؤليات
عديدة انابت بها عن الرجال فأصبحت هي رب الاسرة والمعيل لا معين ولا دليل … اذن هي قاسمت معاناة الوطن وآلامه وجع لا مفر
منه لذا هي امرأة تستحق الانحناء ورفع القبعة والعمامة احتراما وفك وشاح الرأس
ورميه حزنا واحتجاجا ورفع كل مقتنيات الراس هيبة وتقديرا لشيمة انثى قدمت ارواحا
تلو ارواح احبة واعزاء من صميم القلب والكبد
.. فكيف لا يكون حاسر القلب ؟ من كلم المواقف حزنا ومشاركة الألم تقديرا وحبا وعرفانا.. .. اُثلم هذا القلب نزفا وكدرا..؟ والقلب سيد
الأسرار وخازن المكنون يجسد االحزن العميق
رغم ان العقل يتمالكه الا انه قد ينتزع السلطة عنوة او يرخي العنان متغاضيا
فتمطر الاسرار لوعة من اعماق المهج .. من
هذا الوصف الرائع والعميق اقول ان للشاعر
قلبا يختزنه فقط من اجل حبيبته والوطن يحمله مكلوم الشغاف منقوع بخيبات
الحشايا ومخاض يعكس التأثر النفسي والانفعالي بحس انساني تمثل الابعاد الاجتماعية
وحتى السياسية للمرأة العراقية بالذات ان لم تكن العربية عامة لأنها عانت باختلاف
عن العربية وان تكن خصوصية فذة فلا ننسى المرأة الفلسطينية وما زالت معاناتها مع
العدو الصهيوني ….
.
مازلت في حيرة بين العاشق والمعشوق ابحث عن مكنون هذه الحبيبة والتي قد تقتل
الشاعر بخنجر تطعنه حبا وألما ومع هذا يكون نشوة مابين لقائه معها ومفارقته للحياة
هنا تركيز الزمن في تامل الشاعر خلال والتي يصهرها بعبارات تحيلنا للماضي رغم
افعالها المضارعة كان وما زال ( ياتيني , يبقرني , يدنيني (
و
(بدءٍ وافتراق ) … هو تلويح الانصهار بلغة متنوعة مقتدرة التقنية والدلائل كثيرة برمزية موحدة … لان القلب
احتواء والحبيبين لا شتان بينهما فالعشق
جنون والحبيبة واحدة والوطن هي بغداد ..
البصرة .. الموصل وأيهن غيرها
والعراق يرفل بالجميلات من مدنه بالحبيبات لكل عاشق لوطنه فالأسماء لا تعني شيئاً بقدر من سكن القلب …
رمادُ
هموم
يغلقُ
عينيَّ
يصيبُني
رمد
لا
أرى في داخلي
إلآ
أنت . . .
ليس
موحشاً انفرادٌ
أجدُك
فيه عارياً من سوء . . .
. .
. . .
أيمكن
ان يكون العشق ألما ؟
أتلذذه
بشوق
غريق
بينهُ
وبينَ
الجرف أنفاسٌ
يدفعها
الموجُ بعيداً
أيُّ ألمٍ
يُغرقُني
بقطرةِ حبٍّ
لغسلِ
قدميْك . . . ؟
اي
وجع يصيبك ايها العاشق الولهان عندما يعتري الحبيب هموم وأحزان تؤلم الحبيب نار
تتأجج تنطفئ تصيبك برمد العيون ؟.. وما يستذكره الشاعر وهو يحمل حزنا وهما عميقا
من ماض للحبيبة .. لوطن وان بقي رمادا إلا ان ما
اراد الشاعر قوله والحبيبة كيانا وذات وكذلك الوطن وما تكنه العبارة من صدق شفيف
ومغزى بجزالة العشق رفيق مخلص ..
انه الحب الأبدي والتلاحم الرباني المغروس بين
الظلوع من طينة ادم هي الحكمة الربانية لا استعلاء عليها او نكرانها منذ خليقة
التلاقي والقلب احتواءات ومصبات عشقية لا تنفذ الا بالوفاء ولا تأتي من هراء ويشير
الشاعر ان حروفه مهما عبرت لا تحمل بقدر ما يحسه كعاشق مولع بهذا الحب الصب لدرجة
ان عينيه لا ترى الا الحبيبة والوطن فلا وحشة معهم وإنما نقاء وصفاء وكل ما يتمناه ان لا يصابوا بأي سوء ويسلموا منه .. نرى الشاعر ينقلنا لتامله بصدق عميق معبر لما
يعتصره ويعاصره تاريخا من تغيرات نفسية وانفعالات حسية وادراكاته الشعورية كل هذه
من وجدان ذاته تتحكم بمنطق تأملاته ينقلنا من
تأمل الى واقع وينجح بروعة تعابيره وهو يسرد بشكل متدرج لما يريد ان يوصله
من فكرته للقارئ والمتأول لا يفلتنا بحرف بل يشدنا شدوا وشذا بترابط الصورالرشيقة
والمجازات الجميلة فتشدني خطواتها اتبعها بتلاحق شوق وانات
لأنهل من رياض عشقه المحسوم امره واتمم بوحه المتوهج على ادراج نوتات الانين ...
ثم
تساؤل ايمكن ان يكون العشق الما ؟ نعم
العشق الم في وطننا لا يفارق لحظاتنا .. هو يعترف بهذا الالم والتلذذ به فأي عشق
يكون لحد الاحتضار والإحساس بالموت لأجل الحبيبة يتمناه هاهو يزحف ولو ليلمس جزءا
منها يلامس قدميها .. تربتها وأي حبيبة
تستحق هذا؟ نحن نتساءل لذا علينا التجديف للوصول لمرافي الحنين من سؤال جوابه
التلذذ !!
عن
عينيها المساء
تهبطُ
الأوجاعُ الهاربةُ من جروحِها
حفيفَ
غيْثٍ خائف
لا
يسمعُهُ
إلآ الموتى
أنا
أمسٍ
يتنفسُني
عِشقاً
لا
يمزّقُهُ رصاصٌ خائب !!
. .
. . .
موتاكَ
يعرفون
وجوهَ القتلة
يحملون
بياضاً أنقى من ميلادِ فجر. . .
أوجاعُكَ
لا
تخجلُ منّي
لا
أغلقُ باباً دونَها
تسكنُني
من غيرِ أجر . . .
قدري
أنْ
أغمسَ فيها رغيفَ يومي . . .!
. .
. . .
وهاهو
المساء منبع القهر والذكريات المؤلمة والاحلام المذبوحة عنوة … مساء تتفتح به الجروح وتصبح
بحرا من الم دفين بشهقات الموت…
وكانه ينقلنا لحديث النفس بتيار الوعي المندس بغمار الجروح يبحث عن اجابات مفقودة في اكوام فوضى الموت.. وهي متماسكة مصرة للمواجهة وكيف لا وهي العشيقة
الوحيدة والرصاص شظايا عنف اينما تستذكر واينما يخلد انتظارها .. فالتراب طيبها
وعطرها الموروث .. وبانعطافة
رائعة تسوغ انتقاله هادئة القفز جميلة
الأنسياب بأنساق الاسلوب.. عتاب حنين
بأعماق انين بين حبيب وحبيب . صوت خافت يطرق ايامنا بقوة التواجد في الحياة
.. حديث النفس لوطنه الجريح .. ايسمعه ؟ فالموتى
يعرفون من القاتل .. هو عدو مضلل بتشوهات عقائدية عديدة ومغريات مجونية بثمن
بخس يبيعون حياتنا وأرواحنا فيرحل موتانا
انصع من البياض شهداء فداء للوطن
والحبيبة.. والأوجاع تتكالب دون رادع .. الحدود مرتهنة للغرباء والحاقدين ومن لهم
اغراض ومصالح تمتص الدماء … الألم يعتصر وجدان الشاعر فيقطر فؤاده حزنا .. مرغما يعيش ايامه هما وغما فلا يملك الشاعر سببا الا ان يعلق همه على ما
نقوله دوما .. حبال القدر …
كيفَ
لعيونٍ
جمعتْ
صورَك
باعتْها
لعابرين ؟
لعروقٍ
رَوَتْ
انبتتْ
لغيركَ
أحبتْ ؟
. .
. . .
دفءٌ
يتساقطُ
الشّتاءُ على حافّاتِ غيومِه
الحنينُ
إليكَ دفء . . .
بوحشةِ
طريقٍ
أفقدُ ما أراه
يجرّني
فوقَ سعيرِ السّنين خوْف . . .
في
داخلي
تجفُّ منابعُ الحروف
بلهفتي
يضيقُ
واسعُ الوجود . . .
أجمعُ
كُلَّ أجزائي من شِتات
لا
غيرَ إلآ أنت
يعصرُها
وتسكنُ
فيه روح . . .!!
. .
. . .
13/9/2014
تساؤل
آخر وحيرة اخرى لا جواب يشفيها تلك اللوعة الدامية القلب الحاسرة الأنين المرتدية
ثوب الحزن غلوا واعتبارا وطن لم يبخل بخيره على غريب او صديق هو فيض خيرات لم تشبع
ظمأ ونفوس البعض تجردت من انتماءاتها الوطنية و الانسانية لمآرب اخرى … وباعوا حريتهم للعبيد والأستعمار
…
نرى
مقدرة الشاعر بتقنية ثقافته اللغوية
استخدامه لعبارات مجازية جميلة مضيئة تعني الحب ومفردات نماء الا انه رمز
لها بدلالة ادت غرضها المنشود وما اراد ان يوصله للقارئ بحنكة تأمل وأفق ذهني ادبي
مدهش .. باختصار مفردات مضيئة
بنص حزين لوحت بقضية عصور وما زالت …
دفء ..
بوحشة طريق … وبنفس العاطفة
والأحساس الرقيق برومانسية العاطفة المرهفة واختيار التعابير هو بيان لغة فائقة
العذوبة رخيمة تنصهر مباشرة بمجاز يتبعها فتتوحد بأنساق تعبيري وأسلوبي متماسك بنسجة موحدة … وذلك الشتاء الموحش والذي يرمز للبرد والغربة
والذي يحتاج لدفء واشتياق لأشخاص فارقونا شعور الوحدة والرحيل المتوالي والهجرة
التي شتت الاهل والحبة تؤرق قلب الشاعر وإنسانيته بالخوف من التفرقة ويصبح الوجود
لديه بقعة صغيرة وكأنه لا يحوي الكل يرمز لما حدث لوطنه من قتل وتشتت ودمار وتفرقة
بين الاديان والطائفية على حساب الشعب الفقير والذي عانى من سعير العوز والجهل والتشرد
على سنين حكام ظلموه سابقا وما زالوا فتوجس الشاعر يكمن من خوفه على احباب الوطن
من التمزق ويؤكد لا يحتويهم ويجمعهم الا الوطن ليسترجع الشاعر روحه ان تحقق الهدف
وهذه الامنية ويستعيد الوطن ايضا روحه وحياته بلم شتات الشعب والتئام الجروح ببلسم
التوافق وها هي دعوة للسلام .
لله
درك ايها الشاعر السومري الرائع
ابكاني
هذا النص ادمى مقلتي ارقني وسلب النوم من ليالي طويلة تماهلت في كتابة ما يعتريني
لأشدو الحزن معه وعندما فاض بي الوجع التهمته بألم وكأني اتحسس كل جرح نازف لحبيبة
عراقية.. اقراه في كل مرة اكون حاسرة
القلب والرأس نص كتب بدم القلب لا بنبضاته ودمع الآسى للشاعر لا بأنامله حروفه
تنبض حيوية اسمع دقاتها نبضة نبضة كل منها قلب متالم كل منها حكاية وجع لأنثى
عراقية في تلافيف كل حرف امرأة جريحة القلب متيمة العينين بشهقة الم عميق بابن او
اب او اخ او قريب وحتى بعيد يحمل هوية عراقي فالفرد العراقي هو مشروع موت مؤجل لحين او سابق
شهيد .. عدا ما يقف في تعداد الأحياء ميتا ينتظر شهادة تصدر بحقه من الطب العدلي
قد يكون بدون جثة …. وهذا الحق الوحيد الذي يملكه العراقي ويلبى طلبه بأسرع ما
يمكن وهو دون كفن او مفقود لا اثر له !!
بوركت
استاذنا القدير لما افضت علينا من ملحمة وطنية وإنسانية رائعة بنبضك الصادق
وإحساسك العميق تحياتي
إنعام
كمونة
No comments:
Post a Comment
Thank you for reading & leaving a comment!